أحيا البحرينيون الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة المباركة عبر أكثر من 15 تظاهرة في عدد من المناطق، بينها الدراز والمقشع والبلاد القديم وسترة وباربار والمصلى وبني جمرة وأبو صيبع وسماهيج وجنوسان وكرانة، وذلك وسط انتشار أمني واسع.
ورفع المشاركون شعار «ثابتون» الذي أطلقته قوى المعارضة بالمناسبة، مرددين مطالب تتصل بالإفراج عن المعتقلين، ومحاسبة القتلة، وتنفيذ إصلاحات سياسية، كما شهدت المسيرات رفع صور الشهداء الذين تتزامن ذكراهم مع المناسبة.
في المقابل، أقدمت الأجهزة الأمنية على تنفيذ حملات استدعاء واعتقال قبيل الذكرى وأثناءها، في إطار إجراءات قمعيه تتخذها لترهيب المواطنين.
وأكد سماحة آية الله الشيخ عيسى قاسم، في كلمة ألقاها من قم بحضور جمع من المهجّرين من أبناء الجالية البحرانية، أن المعطيات منذ عام 2011 حتى اليوم «تفرض الاستمرار»، مشيراً إلى أن المطالب ما تزال قائمة وأن الأوضاع شهدت مزيداً من التعقيد.
وبدوره، شدد نائب الأمين العام لجمعية الوفاق الشيخ حسين الديهي، في خطاب مصور عشية الذكرى، على مواصلة التحرك السلمي مع الانفتاح على تسوية عادلة، ورفض أي تراجع عن المطالب الأساسية، فيما أكدت قوى المعارضة في بيان تمسكها بمطالب الحريات العامة، والعمل، والسكن، وتحسين الأوضاع المعيشية، معتبرة أن الرسائل الميدانية تعكس استمرار الحراك السياسي.
وعلى السياق ذاته، أصدر سجناء جو بياناً أكدوا فيه تمسكهم بالعهد مع شعبهم وقادته ورموزه، مؤكدين أن «السجن لن يفتّ من إيماننا بعدالة قضيتنا»، مشددين على استمرار الصمود والثبات رغم الاعتقالات والإجراءات الأمنية، وتأكيدهم على الحق في المطالب السياسية والاجتماعية التي خرج الشعب من أجلها.
وعلى الصعيد الدولي، أعلن عدد من أعضاء البرلمان البريطاني تدشين عريضة تزامناً مع الذكرى، أشاروا فيها إلى استمرار تداعيات أحداث 2011 وبقاء عدد من المرتبطين بها رهن الاحتجاز، ما أعاد الملف الحقوقي إلى دائرة الاهتمام الخارجي.





