تستحوذ على المنطقة بأكملها حالة الحرب المجنونة والمتهورة والعبثية التي أشعلها الكيان الصهيونى والولايات المتحدة بالاعتداء الغاشم والجبان على الجمهورية الإسلامية
وتتطلب حالة الحرب التي أحكمت قبضتها على المنطقة إدارة حكيمة وعاقلة ومتزنة بعيداً عن الانفعال والتهور في اتخاذ القرارت والانتقام الساذج من المواطنين والمقيمين لحربٍ هم ليسوا من أشعلها وليسوا قادرين على تغيير موازينها.
وإنّ سلوك السلطة في البحرين يفتقد للكثير من الاتّزان في تهديد المواطنين وترويعهم أكثر من هلع الصواريخ الاعتراضية التي تسقط على منازلهم بسبب استخدام المناطق المدنية، رغم أن الحرب ليست حرب البحرين وإنما هي نتيجة اعتداء أمريكي صهيوني على جيران البحرين في الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وجاءت الحرب ابتداءً باعتداء عبثي مخالف للقانون الدولي ولأبسط القيم والأعراف الإنسانية والإسلامية من قبل الكيان المجرم وإدارة ترامب المتهورة، في وقت كانت المفاوضات تجري بين امريكا وايران للتوصل إلى إتفاق دبلوماسي وبإشراف دولي وبوساطة خليجية من سلطنة عمان الشقيقة، في موقف يكشف حجم الاستهتار الأمريكي بالقوانين والمواثيق الدولية والعمل الدبلوماسي.
ووفقاً للمصادر الأمريكية الرسمية والإعلامية فإن الولايات المتحدة شنت حربها انطلاقاً من قواعدها في المنطقة، وارتكبت عشرات المجازر في المدارس والأسواق والمستشفيات والمؤسسات الرسمية والمدنية حيث لا يمكن للولايات المتحدة ان تقوم بعمل عسكري في المنطقة إلا من خلال تلك القواعد المجاورة لإيران.
إنّ السلطات في البحرين تفشل مجدداً في إدارة الأزمات وتقدير المخاطر وتقدم نفسها كجزء من الحرب وهو تصرّف غير عقلاني ويحتاج إلى قراءة وطنية مختلفة تتعلق باتخاذ إجراءات أكثر واقعية من خلال مجموعة من الخطوات التالية:
أولاً: وقف التصعيد وخفض حجم التصريحات الحكومية المرتبطة بالصراع الدائر بين امريكا والصهاينة من جهة وبين الجمهورية الإسلامية الإيرانية من جهة وعدم تصدر مسئوليها بتصريحات ساذجة وكأنهم جزء من الصراع الذي هو اكبر من البحرين ودول المنطقة.
ثانياً: دعوة الولايات المتحدة بشكل واضح إلى التوقف عن استخدام الأراضي والأجواء والمياه البحرينية في أي عمل عسكري أو استخباراتي او أمني ضد الجمهورية الإسلامية حتى لا يشكل مبرر للرد على هذه الاعتداءات.
ثالثاً: طرد السفير الصهيوني وكل الصهاينة الذين يعبثون في بلدنا وإبعادهم بشكل فوري لأن شعبنا يدفع أثمان باهضة في أمنه وسلامته بسبب وجود هؤلاء المعتدين على أرضنا وهم سبب اساسي في تحويل بلدنا إلى منصة لزعزعة الاستقرار.
رابعاً: التوقف الفوري عن استهداف المواطنين والاعتقالات والتهديدات للمؤسسات والأفراد والمناطق بحجة التضامن أو التصوير أو المتابعة لأخبار الاعتداءات السافرة والدموية من قبل امريكا و إسرائيل ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
خامساً: وقف الحملات الإعلامية غير الوطنية التي تشنها وسائل الإعلام الحكومية وشبه الحكومية وتستهدف
التخوين للمواطنين وهي سياسة تفتقد للحكمة والمنطق وتؤكد عدم أهلية من يقفون خلفها.
نسأل الله أن يحفظ البحرين وأهلها وأن ينصر الحق والإسلام ويهزم المعتدين أعداء الإنسانية وقتلة الأنبياء الذين يمارسون البلطجة والإرهاب الدولي على منطقتنا وشعوبها المظلومة.
جمعية الوفاق الوطني الإسلامية
20 رمضان 1447
10 مارس 2026





