تجاوزت مدة انقطاع الاتصال بـ41 من العلماء البحرينيين المعتقلين حاجز الـ72 ساعة، في تصعيد خطير يكشف استمرار الحرب الممنهجة على المكوّن الشيعي في البحرين، عقب الحملة الأمنية الواسعة المرتبطة بالقضية الملفقة المعروفة إعلاميًا بـ”المخطط الرئيسي”، في واحدة من أخطر حملات الاستهداف الديني والسياسي خلال السنوات الأخيرة.
وحتى اللحظة، تواصل الجهات الأمنية التعتيم الكامل على مصير العلماء المعتقلين، رافضة الكشف عن أماكن احتجازهم أو السماح لهم بالتواصل مع عائلاتهم، في مشهد يرقى إلى جريمة اختفاء قسري، وسط مخاوف متصاعدة على سلامتهم، خصوصًا مع وجود علماء كبار في السن يعانون من أمراض مزمنة وأوضاع صحية مقلقة.
وتكشف هذه الممارسات عن تصعيد واضح في سياسة الاستهداف الطائفي، ضمن نهج قائم على الترهيب وكسر الحضور الديني والاجتماعي للمكوّن الشيعي، ومحاولة إسكات الأصوات الرافضة للسياسات الأمنية عبر حملات الاعتقال والتخويف.
وفي ظل الغياب الكامل للشفافية القانونية، تتزايد الدعوات للكشف الفوري عن مصير العلماء المعتقلين وضمان سلامتهم، ووقف الحرب المفتوحة على المكوّن الشيعي التي تدفع البلاد نحو مزيد من الاحتقان والانقسام.





