يحاول النظام في البحرين تجريم شعيرة دينية عمرها 1400 سنة تتعلق باستخراج الحقوق الشرعية من خلال توجيه تهم سخيفة وساقطة تجرم المذهب الجعفري بأكمله في خطوة طائفية فاقدة للشرعية وتعبّر عن أزمة حكم يستخدم كل السلطات والمؤسسات كأداة لتجريم الوجود الشيعي الأصيل والواسع في البحرين.
إنّ تجريم أحد فروع الدين عند الشيعة -والعمل جاري على تجريم بقية فروع الدين الأخرى- من خلال الاستحواذ والسيطرة بالقوة والبلطجة أمر يندرج تحت عنوان العقاب الجماعي على أسس مذهبية من خلال استضعاف المواطنين الشيعة نتيجة تهميشهم وإلغاء تمثيلهم في الدولة بطريقة ممنهجة ومخطط لها منذ سنوات.
إنّ اعتقال كل علماء الصف الأول الفاعلين والمبلغين الأساسيين ونخبة العمل الديني من كل مناطق ومحافظات البحرين ووكلاء كل مراجع الشيعة وخصوصاً سماحة آية الله العظمى السيد علي السيستاني بشكل أساسي؛ خطوة عدائية موجهة لكل الوجود الشيعي بدون أي مبررات أو أسانيد قانونية، ومحاولة لتجريمهم لمجرد تطبيقهم لمعتقداتهم وشعائرهم الدينية والاجتماعية في إجراء غير مسبوق لا في تاريخ البحرين ولا لدى حكومات الدول الإسلامية.
ما يجري في البحرين من خلال الأدوات الحكومية مجتمعة وبطريقة مفضوحة عبر الأدوات والسلطات المختلفة سياسياً وقانونياً وتنفيذياً وقضائياً، وكلها تتلقى توجيه واحد موحد، ويدفع الإعلام الحكومي لضخ الأكاذيب والأحقاد والتحريض والحقد لتبرير تلك الاستهدافات.
إنّ ما تمر به البحرين هذه الأيام من تصعيد واستهداف وممارسات منفلتة وجنون طائفي لم يسبق له مثيل ويمارس من دون أي مبررات داخلية ويشكل سابقة خطيرة تعمل على تخويف وإرعاب المواطنين الشيعة من ممارسة عباداتهم وشعائرهم.
إنّ استمرار إدارة الدولة بعقلية طائفية والإدارة بالعنف والترهيب وعزل وإلغاء وجود أصيل وواسع واعتباره مكون ملغي ويجب أن يدفع ثمن أمنه الجماعي وأمنه الديني وأمنه المجتمعي يتطلب موقف من كل المعنيين في هذا العالم على المستوى الأممي والدولي والإنساني والحقوقي، وعلى العالم أن يتحمل المسئولية القانونية والأخلاقية تجاه ما يجري.
ونؤكد مجدداً أن الحل في البحرين يكمن في إقامة نظام سياسي ديمقراطي يقوم على الحريات والمشاركة السياسية، وهي الخيار الوحيد الذي يشكل حماية للتنوع والتعددية السياسية، خصوصاً وأن الأنظمة المتسلطة والديكتاتورية لا يمكن بأي حال من الأحوال أن توفر الأمن والأمان والاستقرار والحرية والسلام لشعوبها، خصوصاً في ظل تجارب وحقب متكررة في التجربة البحرينية القاسية التي راح ضحيتها عشرات الآلاف من الضحايا على مستوى الأرواح والعمل والحريات الدينية والممارسات المجتمعية والخصوصيات المذهبية وأبسط الحقوق الطبيعية التي لا تمس حتى في أعتى الديكتاتوريات في العالم.
جمعية الوفاق الوطني الإسلامية
21 مايو 2026





