في ظل استمرار الانفلات السياسي والأمني وغياب كل القوانين والأعراف تستمر الحكومة في البحرين باتخاذ إجراءات غير دستورية وغير قانونية وذات طابع مذهبي، أعلنت وزارة الداخلية البحرينية منع المواطنين الشيعة من السفر إلى المناطق المقدسة في جمهورية العراق والجمهورية الإسلامية الإيرانية.

ويأتي هذا القرار بشكل مشبوه من حيث التوقيت والظروف حيث إن موسم الزيارات الدينية يبدأ خلال الفترة المقبلة، وهو قرار سياسي طائفي فاقد للمشروعية، حيث إن ظروف المنطقة كلها مترابطة مع بعضها ولا يوجد أي ظرف استثنائي يتعلق بالبلدين المذكورين، حيث أن البلدان يتمتعان حالياً بهدوء واستقرار كما هو حال المنطقة وأي تغيير في الظروف الراهنة لم ولن يقتصر على العراق وإيران، وهذا ما يجعل القرار في دائرة الشك والشبهة.

إنّ حكومة البحرين تعيش حالة الانفلات الطائفي البغيض وغير المنضبط تجاه كل الوجود الشيعي، وقد فشلت سردية السلطة في استهداف جزء من الوجود الشيعي، ليتبين أن المستهدف هو كل الشيعة، خصوصاً وأنّ المعني بزيارة العتبات المقدسة هم كل الشيعة في البحرين.

إنّ بقاء واستمرار الأزمة السياسية القائمة على غياب الدستور العقدي وانهيار العقد الاجتماعي وانعدام الثقة بين الحاكم والشعب وتعثر كل السلطات وتآكل مؤسسات الدولة وعدم الذهاب في بناء توافق سياسي حقيقي سيبقي أبواب الأزمات مفتوحاً على مصراعيه وهو سبب تجاوز الحكومة ومؤسساتها للقوانين المحلية والمواثيق الدولية والتحرك بلا ضوابط من خلال تسيد الخيارات الأمنية المنفلتة التي ترتكز على الاستهداف والاضطهاد الطائفي، وإطلاق اليد للعبث والفوضى وارتكاب التجاوزات والانتهاكات الماسة بحقوق الإنسان بلا حدود.

البحرين تحتاج إلى صيغة سياسية جديدة تقوم على سيادة القانون والمواطنة المتساوية والأمن للجميع وأن تمثل الحكومة الإرادة الشعبية وأن يكون البرلمان برلماناً حقيقياً ممثلاً للشعب بشكل عام وله كامل الصلاحيات التشريعية والرقابية.

جمعية الوفاق الوطني الإسلامية
2 يونيو 2026