آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم في تدوينة عبر منصّة “إكس” – الاربعاء 24 يونيو 2026م

التدوينة:

مشكلة أمريكا في التعامل مع الدول الضعيفة أنّها تريد سفاراتها حكومات لشعوب تلك الدول وحكوماتها، لا سفارات لتكون همزة وصل للتفاهم بين السياسة في بلادها وتلك الدول حول ما يحلّ ما يعرض من مشاكل وسوء تفاهم بينهما، والتفاهم حول ما يطوّر المصالح المشتركة بينهما، ويرفع من مستوى الثقة في تعاملهما.

والمشكلة عندها أنّها تُصرُّ على إقامة قواعد عسكريّة لها لتكون جيوشاً تحارب بها تلك الدول وتزلزل إذا أرادت الأوضاع فيها وتدمّرها، وتستخدمها أداة طيّعة تتحمّل تكاليف وتبعات حروبها العدوانيّة التي تشنّها خارج حدود هذه الدول، وتخلق بينها وبين من شنّت عليه الحرب عداوة مستمرّة، وحروباً مشتعلة لا هدأة فيها.

أمريكا تقيم قواعدها العسكريّة في الدول الضعيفة ليكون الغنم لها، وعلى تلك الدول الغرم والخطر والفقر والدمار.
ومن هنا يجيء الحقُّ لشعوب هذه الدول أن تلحّ في الطلب من حكوماتها برفض وجود هذه القواعد على أرضها، وتسعى ما أمكن لها أن تُخلِّص نفسها من هذا الكابوس الجاثم على صدرها، والمهدد لوجودها، وعلى العالم أن يدعمها في ذلك.