لا يزال شيعة البحرين بلا صلاة جمعة منذ سنة وتسعة أشهر، أي منذ أكتوبر 2024 وحتى الآن، بعد منع النظام للصلاة الأكبر في جامع الإمام الصادق (ع) بالدراز، حيث يشارك آلاف المواطنين في شعائر الجمعة، وافدين من مختلف مناطق البلاد.

وأوقف النظام، الصلاة، بالقهر والقوة، عندما اعتقل إمام الجمعة حينها، العلامة الشيخ علي الصددي، بسبب تأبينه لشهيد الأمة، السيد حسن نصر الله، وإدانته العدوان الصهيوني على غزة ولبنان، لتفرج عنه لاحقاً.

وأعقب إجراءات المنع فرضُ طوق وحصار أمني أسبوعي على منطقة الدراز في الأسابيع التالية، تخلله استخدام العنف والغازات المسيلة للدموع لقمع المصلين وثنيهم عن الوصول إلى الجامع.

وعلّق آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم، في بيان حول الحدث حينها، أن الحرب على صلاة الجمعة تأتي لخاطر رئيس الوزراء الصهيوني نتنياهو، واصفاً إياها بأنها حرب أسبوعية على الصلاة والجامع بالوكالة عن الصهاينة.

وامتداداً للحرب على الشيعة منذ ذلك الحين، اعتقل النظام 41 عالم دين، بينهم 3 من أئمة الجمعة الرئيسيين، فضلاً عن أئمة الجماعة الذين يؤمون الصلوات الخمس في مختلف مساجد البحرين (9 مايو 2026)، وذلك في أعقاب اندلاع الحرب العدوانية على إيران.

وتعيش البلاد إلى جانب منع صلاة الجمعة واعتقال كبار علماء الشيعة البارزين وأساتذة الحوزة العلمية، حرباً من كل جانب على المواطنين الشيعة وفرائضهم وشعائرهم الدينية، تشمل الأوقاف والمآتم والحسينيات والمواكب العزائية وسلب الجنسيات، في حملة اضطهاد طائفي هي الأسوأ منذ سنوات.