قضت المحكمة العليا في المملكة المتحدة اليوم الإثنين (27 يوليو 2026) بأن حكومة البحرين لا يمكنها التذرع بالحصانة السيادية لإسقاط دعوى قضائية رفعها معارضان يقيمان في بريطانيا يتهمان فيها الحكومة باختراق أجهزة الكمبيوتر المحمولة الخاصة بهما باستخدام برامج تجسس.
وكانت الحكومة قد تجسست على المعارض والناطق عن حركة أحرار البحرين سعيد الشهابي، والناشط موسى عبدعلي وأصابت أجهزتهما ببرنامج مراقبة يُدعى (FinSpy) في عام 2011 تقريبًا، مما سمح لعملاء بمراقبة عملهما المتصل بالمعتقلين السياسيين داخل البلاد.
ورفع الشهابي وعبد علي، دعوى قضائية ضد حكومة البحرين أمام المحكمة العليا في لندن عام 2020، للمطالبة بتعويضات عن "أضرار نفسية" قالا إنها لحقت بهما.
وتسعى حكومة البحرين منذ عدة سنوات للتذرع بالحصانة السيادية لإسقاط الدعوى، في الوقت الذي تنكر قيامها بعمليات التجسس، حيث قدمت طعنًا العام الماضي أمام أعلى محكمة في بريطانيا.
ورفضت المحكمة العليا اليوم الإثنين طعن البحرين بأغلبية ثلاثة أصوات مقابل صوتين، حاسمة بأن عملية التجسس جرت على الأراضي البريطانية، حتى لو كانت قد بدأت من الخارج.
وقالت وكالة رويترز في تقرير حول الأمر، بأن قرار المحكمة يعني بأن الاختراق المزعوم يقع ضمن استثناء "الإصابة الشخصية" في قانون الحصانة السيادية البريطاني، مما يتيح استمرار القضايا المرفوعة من الشهابي وعبد علي.
ونقلت رويترز عن عبد علي قوله: "إن عصر الإساءة للضحايا والاختباء وراء الحصانة السيادية قد انتهى"، فيما قال الشهابي: "هذا ليس مجرد انتصار لنا، بل لكل من تستهدفه الدول الاستبدادية بشكل عابر للحدود. رسالة المحكمة واضحة: الدول التي تسيء إلى الناس على الأراضي البريطانية ستُحاسب".





