"الوفاق" في تقريرها الحقوقي للنصف الأول من عام 2024: تسجيل ما يقارب الـ600 انتهاك.. وأكثر من 400 فعالية، العشرات منها نصرة لغزة.
أصدرت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية تقريرها الحقوقي للنصف الأول من عام 2024، والذي شكّل محطة مهمة في تاريخ نضال الشعب البحريني نتيجة لحراكه المستمر التضامني مع غزة، وما سجّله من مواقف مشرّفة تجاه فلسطين على الرغم من الانتهاكات المستمرة بحقه.
وإلى جانب الاحتجاجات الشعبية التضامنية مع الشعب الفلسطيني في قطاع غزة الذي يتعرض لعدوان إسرائيلي، وما رافقها من اعتقالات واستدعاءات وأحكام تعسفية مارستها السلطات الرسمية بحق المواطنين، كان من أبرز الأحداث التي شهدتها الفترة الزمنية الممتدة من 01 يناير/ كانون الثاني إلى 30 يونيو/ حزيران 2024، تصاعد نسبة الاحتجاجات والوقفات الشعبية التضامنية مع المعتقلين السياسيين والتي فاق عددها (140).
فيما بلغ مجموع الاحتجاجات والفعاليات السلمية بمجملها الـ (411) احتجاجاً في (51) منطقة، العشرات منها كانت نصرة لغزّة، أبرزها في الدراز، السنابس، سترة.
ومن أبرز الأحداث أيضاً التي سجلت كان قيام إدارة سجن جو المركزي بارتكاب (28) انتهاكاً جماعياً وأبرزها: الاعتداء على المعتقلين، حرمانهم من الاتصال والزيارات العائلية ومراجعة عيادة السجن والتشمس، قطع الماء عنهم، حرمانهم من وجبتي السحور والإفطار، التهديد باستخدم القوة واستخدامها لفض اعتصاماتهم، حرمانهم من العلاج، مصادرة المقتنيات الخاصة بهم، وغيرها.
وهذا ما دفع مئات المعتقلين السياسيين للقيام بـ(15) احتجاجاً جماعياً للضغط لتوقيف الانتهاكات، لا سيما إنهاء سياسة العزل الأمني وإرجاع المعتقلين المعزولين، بالإضافة للمطالبة بالإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين.
وإذا ما تطرقنا إلى الانتهاكات الفردية في السجون، وثقت "الوفاق" (59) حالة، من ضمنها (4) حالات بحق أطفال.
وتوزّعت الانتهاكات بين حالات التعذيب، سوء المعاملة، الحرمان من العلاج والحرمان من التعليم..
كما تمّ تسجيل حالة وفاة (واحدة)، حيث استشهد المعتقل حسين خليل ابراهيم كاظم علي الرمرام بعد إصابته بضيق تنفس وإغماء ولم يتم إسعافه وفق أصول الإسعاف اللازمة.
كما وثّقت "الوفاق" (6) حالات احتجاج فردية في السجون، جميعها كانت اضرابات عن الطعام.
ومن الأحداث البارزة كان اعتقال (24) طفلاً من ضمن (84) مواطناً تم اعتقالهم تعسفياً (رغم الافراج عن عدد كبير من المعتقلين خلال شهر أبريل)، واستدعاء (9) أطفال من ضمن (43) حالة استدعاء تعسفي، وصدور حكم بالسجن على (10) أطفال من أصل (50) حكم تعسفي.
ومن بين هذه الأحكام (25) حكماً على خلفية التضامن مع الشعب الفلسطيني في غزة.
وبالإضافة إلى الاعتقالات، تمّ احتجاز (8) مواطنين لمدة أقل من 24 ساعة، ممّا يعدّ انتهاكاً لحقوقهم، ولكن لا يعتبر اعتقالاً وفقاً للقانون.
هذا وبلغ عدد مداهمات القوى الأمنية للمناطق (270) مداهمة في (39) منطقة، و(14) مداهمة للمنازل والمنشآت الخاصة، وكان أبرزها في السنابس، الدراز، سترة والديه...
وتخلّل المداهمات أيضاً (20) انتهاكاً من قِبَل الأجهزة الأمنية توزّعت بين قمع تظاهرات سلمية ووقفات احتجاجية، منع إقامة وقفة احتجاجية، نصب نقاط تفتيش، إغلاق شوارع، مصادرة ممتلكات أثناء اعتقال 4 مواطنين من منازلهم.










