افترش مصلون بحرينيون عراء مسجد العلويات المهدم لتناول إفطارهم الرمضاني تحت السماء المفتوحة، في لقطة أعادت الصورة لما قبل عقد ونصف، عندما هُدم المسجد بشكل انتقامي على يد الأجهزة الأمنية، وتُرك هكذا حتى الآن، دون أن تتحمل السلطة مسؤوليتها القانونية والأخلاقية في إعادة بناءه.
ولا يزال 11 مسجداً في عداد "المساجد المهدمة" منذ أحداث العام 2011، في ظلّ غياب أيّ بادرة رسمية لإعادة إعمارها أو السماح للأهالي بالتكفل بذلك، الأمر الذي يشير إلى أهداف جغرافية تعوّل عليها السلطة حتى مع بقاء الملف كعلامة صارخة على سياسات الاضطهاد الديني.
وباتت البحرين تتصدر كنموذج لسياسات التمييز والاضطهاد الديني الممنهج، فبقاء الملف على ما هو عليه منذ عقد ونصف يرسخ القناعة عند القطاعات الشعبية والحقوقية والدولية بأن "الاضطهاد الديني" بات علامة تقترن بالسلطة البحرينية.
وتحوّل ملف المساجد المهدّمة إلى وصمة لدلالة مستمرة وباقية على غياب "التعايش والتسامح" في البحرين، خصوصاً مع استمرار السلطة برفض إعمارها، وتكريس لسياسات التهميش والإقصاء الديني.





