في خطبة الجمعة (20 مايو/ أيار 2011) وصف الأمين العام للوفاق الشيخ علي سلمان ما يجري في البحرين بأنه "حفلة زار ستنتهي، ونحن بحاجة إلى عقلاء"
دخل مصطلح "حفلة الزار" إلى حيز التداول في حراك البحرين ليصبح مع الوقت مجازًا يلخص واقع الخطاب الإعلامي التحريضي الذي طبع الفترة التي أعقبت فرض قانون الطوارئ في 2011، والذي كان ينتجه صحافيون وكتّاب تابعون إلى الحكم.
وفي أعقاب العدوان الأمريكي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في إيران، أعادت السلطة استنساخ "حفلة الزار" بكل تفاصيلها، من التحريض والتخوين والوشاية، وصولاً الى الاعتقال والقتل تحت التعذيب داخل السجون.
"في حفلة الزار لا يوجد شيء، لا توجد ضوابط" كما يقول الشيخ علي سلمان في 2011، وهو توصيف دقيق لما يجري اليوم، فمن الواضح أن لا ضوابط تحكم الأجهزة الأمنية التي تدير المشهد اليوم وتجر البلاد مجددًا إلى مستنقع الفتنة والتنكيل والقتل على الهوية، وتلعب بنار الطائفية التي تحرق الأخضر واليابس.
تحتاج السلطة من يذكرها، بأن "حفلة الزار" ستنتهي، وستعود لتواجه أزمات أكبر بكثير مما كانت تواجهه قبل ذلك، مع ملف حقوقي مثقل بدماء الأحرار، وواقع شعبي أشد تمسكاً بالمطالب والإصلاح.





