أعلن النظام الحاكم في البحرين حلّ جمعية التوعية الإسلامية في سياق حربه على الشيعة في البحرين والحملة الإرهابية والتعسفية ضدهم. وتعتبر من أبرز وأقدم المؤسسات الدينية والاجتماعية في البلاد. يمكن اعتبار التوعية مقياساً لأوضاع العلاقة بين شيعة البحرين ونظام الحكم، فوجودها وإغلاقها يعبر عن شكل العلاقة والمرحلة.

1. التأسيس والنشأة المبكرة (1972)• التأسيس: تأسست الجمعية في عام 1972 بمنطقة "الدراز" على يد نخبة من علماء الدين والمثقفين، وكان من أبرز مؤسسيها الشيخ عيسى أحمد قاسم والشيخ عبد الأمير الجمري. وركزت الجمعية في بداياتها على العمل الثقافي، التعليم الديني، إقامة الندوات، ورعاية الأنشطة الاجتماعية والخيرية، وشكلت الحاضنة الأساسية المؤسساتية للطائفة الشيعية آنذاك.

2. الاستهداف الأول والإغلاق (1984)- قامت السلطات الأمنية بإغلاق جمعية التوعية الإسلامية وحظر أنشطتها ومصادرة ممتلكاتها، تحت دعاوى واتهامات للجمعية بتجاوز العمل الخيري والتحول إلى العمل السياسي والتحريض، وتزامن ذلك مع اعتقالات واسعة شملت عدداً من كوادرها والعلماء المرتبطين بها، وظلت الجمعية مغلقة طوال فترة الثمانينات والتسعينات.

3. العودة والافتتاح " (2001)أعيد افتتاح جمعية التوعية الإسلامية رسمياً في 2001 واستأنفت نشاطها الثقافي والاجتماعي والديني، وعادت لنشاطها الثقافي في تنظيم المؤتمرات الفكرية والثقافية (مثل مؤتمر عاشوراء)، وطرح المشاريع التعليمية للشباب والناشئة، الرجال والنساء، واستضافت كبار علماء الطائفة الشيعية.

4. الاستهداف الثاني (2016)في 2016 وكجزء من حملة شاملة شنتها السلطة على الطائفة الشيعية شملت إسقاط جنسية آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم وحل جمعية الوفاق الوطني الإسلامية وجمعية الرسالة الإسلامية وتجريم ومحاكمة فريضة الخمس، جاء إغلاق وحل التوعية للمرة الثانية، واعتقال عدد من كوادرها وقياداتها ومن ثم محاكمتهم.

5. العودة الثانية وسط الحصار (2022)بعد 6 سنوات، عادت جمعية التوعية الإسلامية لممارسة دورها الثقافي وإقامة الندوات والفعاليات والدورات الفكرية ولكن وسط حصار ورقابة أمنية دقيقة، وتضييق إداري شديد.

6. استهداف مجلس الإدارة المنتخب (2025)أصدرت محاكم النظام البحريني حكمًا بالسجن لمدة 6 أشهر بحق ثلاثة إداريين بينهم الرئيس ونائبه والأمين المالي بعد التحقيق معهم واعتقالهم بتهمة "جمع تبرعات مالية دون ترخيص".

7. الحل الثالث.. والحرب على الشيعة (2026)في سياق حربه على الطائفة الشيعية، وبعد اعتقال العلماء وإسقاط جنسيات عدد من المواطنين، أعلن النظام حل الجمعية للمرة الثالثة إجبارياً، وهو إغلاق يأتي متزامناً مع استهداف الشيعة ووجودهم في البلاد.