استدعاء، اعتقال، منع، اعتداء، كلها كلمات مفتاحية باتت تلازم موسم عاشوراء في البحرين، في ظل مساعي السلطة للهيمنة على الموسم بشتى الطرق، ووضع المزيد من القيود والإملاءات بغرض التخريب والعرقلة والحرب الطائفية على الشيعة.
وابتدأت السلطة، الموسم بتهديدات لمسؤولي المآتم والحسينيات، وإملاءات أمنية غير دستورية تمثلت في وضع شروط للمظاهر والسواد العاشورائي وأوقات الإحياء والمواكب، واتصالات لعشرات الرواديد والخطباء لإبلاغهم بمنعهم عن المشاركة في المراسم الدينية.
وإلى جانب اعتقالها 16 خطيباً حسينياً من علماء الدين، و5 رواديد من أبرز المنشدين في المواكب العزائية، استدعت السلطات الأمنية المزيد من الخطباء والرواديد ورؤساء المآتم وأخضعتهم للتحقيق الأمني والاحتجاز لساعات، في إجراءات تضييقية وترهيبية.
وحوّلت قوات النظام، المناطق إلى ساحات كرّ وفرّ، واقتحامات خلال الليل والنهار، بهدف إزالة المظاهر العاشورائية، مستخدمة العنف والغازات الخانقة ضد الأهالي المحتجين على هذه الممارسات، وبشكل زعزع أمن الموسم وهزّ استقراره.
واستخدم النظام، قوات خاصة بلباس مدني لملاحقة المشاركين في المواكب العزائية بالعاصمة المنامة، محوّلاً أزقة العاصمة إلى شوارع للملاحقات والاعتقالات والترهيب، أسفرت عن اعتقال أكثر من 15 مواطناً خلال ليالٍ متفرقة.
وفرضت قوات النظام انتشاراً أمنياً واسعاً في العاصمة المنامة لمنع المواطنين من إقامة مراسم صلاة ليلة العاشر التي تقام سنوياً في تجمع مركزي، في حين ارتأى العلماء عدم تنظيم موكبهم السنوي في ظل اعتقال 56 عالم دين بينهم كبار العلماء وأساتذة الحوزة، وذلك بعد أكثر من عقدين من انطلاقه.
وقابلت السلطات، اعتراضات 55 مأتماً وحسينية من مختلف مناطق البحرين وقعوا على بيان أبدوا فيه رفضهم للإجراءات والقرارات المتعلقة بالموسم، بالتجاهل، دون أن تقدّم أي مبررات قانونية أو تنظيمية لما قامت باتخاذه.
ووجهت سلوكيات النظام، ضربة إلى الحريات الدينية في البلاد، محوّلة موسم عاشوراء إلى ملف أمني بامتياز، الأمر الذي كشف زيف الادعاءات الرسمية برعاية الموسم، وأظهر بوضوح واقع الاضطهاد الديني الممنهج وتدهور الأحوال الحقوقية.





