لم تفكر السلطة في البحرين وهي تنشر "قوائم الولاء" أنها تدين نفسها عبر فضح قوائم عوائل غير بحرينية ممن أفرزتهم عمليات التجنيس السياسي والطائفي، إذ تكشف "قوائم الولاء" العديد من العوائل من أصول غير بحرينية تنحدر من أسر يمنية وسورية، ومن أصول عربية وآسيوية.

وفضحت "قوائم الولاء" مشروع التجنيس السياسي لتعطي مؤشراً على أعدادهم الكبيرة التي ترفض السلطة الإفصاح عنها، ولتشير بشكل واضح حجم استغلال السلطة لهذه العوائل في الاستقطابات السياسية، والأغراض التي دفعتها لارتكاب مثل هذه الجريمة.

وأدرجت الصحف المحلية أسماء العوائل المجنسة ضمن "قوائم الولاء" التي تُنشر بشكل يومي منذ أكثر من شهرين، وتدّعي الصحف أنها تعود للعائلات والأسر البحرينية الكريمة، وهي قوائم خاصة بـ"المواطنين" ولا تشمل الجاليات بحسب الديباجة التي تنشرها الصحف نفسها.

ولا تختلف "مسرحية الولاء" عما تقوم به الأنظمة الديكتاتورية عادةً من خلال حشد الأرقام الوهمية والاعتماد على الولاءات المصطنعة لاختلاق الشرعية الشعبية، وهو أمر لا قيمة له في الأعراف الديمقراطية، خصوصاً مع الأجواء الضاغطة التي تفرضها السلطة للمشاركة في هذه القوائم بالإكراه.

وتنخر إفرازات "التجنيس السياسي" في الهوية الوطنية والتركيبة الاجتماعية والثقافية، وتستنزف ميزانية الدولة ما يقارب 400 مليون دينار سنوياً، في ظل إصرار من السلطة على تحويل المشروع لسلاح سياسي ضد الغالبية الشعبية.