كشف تعميم "الإدارة العامة للشؤون الجعفرية" الصادر يوم الثلاثاء (21 يوليو 2026) قبل ساعات قليلة من ليلة استشهاد الإمام الحسن الزكي (ع)، عن تعاطٍ انتقائي في إصدار التعميمات يفضح مساعي الهيمنة على الشأن الديني، عندما منع خروج مواكب العزاء في مناسبتين، بينما سمح بخروجها في مناسبتين أخريين، على الرغم من تقاربهما الزمني.

وجاء التعميم الذي نشرته الإدارة عبر منصاتها وعمّمته على المآتم والحسينيات ليؤكد اقتصار إحياء وفاتي الإمام الحسن الزكي (7 صفر) والإمام الرضا (17 صفر) على القراءة والعزاء داخل المأتم، مع إغلاق مكبرات الصوت الخارجية، وانتهاء الإحياء عند منتصف الليل، فيما سمحت بخروج المواكب في أربعينية الإمام الحسين (20 صفر) ووفاة الرسول الأعظم (28 صفر).

وأثارت هذه الانتقائية في إصدار الإملاءات من قبل إدارة الشؤون الجعفرية التي تقوم بهذه المهمة مدفوعة من وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية، تساؤلاً عن المعايير التي تستند إليها إدارة الأوقاف أو من يقف خلفها في إصدار مثل هذه الإملاءات، خصوصاً مع ملاحظة التقارب الزمني بين هذه المناسبات.

وسبق للجهات الرسمية أن برّرت مثل هذه القرارات بحجج واهية ترتبط بالأوضاع الأمنية، لكن التعميم الأخير اشتمل على قرارات تتعلق بمناسبات سيتم إحياءها بعد أسابيع، الأمر الذي ينفي ارتباط مثل هذه التعميمات بالأوضاع الأمنية أو ما شابه، ويفضح صلتها بنوايا الهيمنة على الشؤون الدينية.

وتؤكد هذه الازدواجية في تعميم مثل هذه الإملاءات، دوافع الحرب على الشيعة في البلاد، والتي نفتها الجهات التي تقف وراءها في أوقات سابقة، دون أن تقدّم مبررات منطقية واضحة للمعايير التي تستند عليها في إصدار قرارات التحكم في إحياء المناسبات الدينية، والتي تستهدف بشكل مباشر الطائفة الشيعية وشعائرها.