بالعودة لأرقام الفساد غير المحدثة في البحرين منذ سنوات خلت، فإن مساحة أملاك الدولة التي وُهبت لمتنفذين تساوي 65 كيلومتر مربع، وتقدّر قيمتها بـ15 مليار دينار بحريني بالحد الأدنى (=39.615 مليون دولار أمريكي تقريباً)، وهو ما يوازي موازنة البحرين لـ7 سنوات.

ولتقريب الصورة أكثر حول المساحة المسروقة، فهي أصغر بقليل من مساحة محافظة المحرق (=74.1 كم)، وتعادل مساحة 9.100 ملعب كرة قدم وفقاً للمقاييس المعتمدة من الـ(FIFA) للملاعب الدولية، وتقارب في تلك السنوات -أي قبل 16 عاماً- حوالي 10% من إجمالي مساحة البحرين.

وتكشف مقارنة البيانات عن مفارقة لافتة، إذ أن مساحة الـ65 كيلومتراً مربعاً المسروقة من أملاك الدولة، تساوي أربعة أضعاف الاحتياج الإسكاني الفعلي في البحرين، أي أنها قادرة على تلبية 48 ألف طلب إسكاني -وهو عدد الطلبات المعلن رسمياً- أربع مرات متتالية، بناءً على مساحات الوحدات الإسكانية المعتمدة حالياً في المشاريع الإسكانية (160-200 م²).

ويرتبط ملف "أملاك الدولة" برؤوس كبيرة معروفة في السلطة، ويواجه التستر والتغييب تحت ملفات الفساد السرية، على الرغم من فداحة مثل هذه الجرائم بحق أجيال البحرين وحاضرها ومستقبلها، حيث تتحول الأملاك العامة إلى عقارات خاصة ليتمتع بها أصحاب السعادة والسمو.